المحقق البحراني
196
الحدائق الناضرة
تكلم فلا جمعة له . ثم قال علي ( ع ) هكذا سمعت نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) . وعن جابر عن أبي جعفر ( ع ) ( 1 ) قال : ( قلت له قول الله تعالى : ( فاسعوا إلى ذكر الله ؟ قال قال : اعملوا وعجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين فيه وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم والحسنة والسيئة تضاعف فيه . قال وقال أبو جعفر ( ع ) والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخمسين لأنه يوم مضيق على المسلمين ) إلى غير ذلك من الأخبار . ومنها - التطيب ولبس افخر الثياب وتسريح اللحية وقلم الأظفار وأخذ الشارب والخروج على سكينة ووقار والدعاء حال الخروج إلى الجمعة وكثرة الصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم ) في ذلك اليوم : روى ثقة الاسلام في الكافي عن هشام بن الحكم ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) ليتزين أحدكم يوم الجمعة : يغتسل ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيأ للجمعة وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار وليحسن عبادة ربه وليفعل الخير ما استطاع فإن الله يطلع على الأرض ليضاعف الحسنات ) . وعن زرارة في الصحيح أو الحسن ( 3 ) قال : ( قال أبو جعفر ( ع ) لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة وشم الطيب والبس صالح ثيابك وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار ) . وقال الرضا ( ع ) في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : وعليكم بالسنن يوم الجمعة وهي سبعة : اتيان النساء وغسل الرأس واللحية بالخطمي وأخذ الشارب وتقليم الأظفار وتغيير الثياب ومس الطيب ، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن وهي الغسل وأفضل أوقاته قبل الزوال . وقد قدمنا جملة من الأخبار المتعلقة بالغسل يوم الجمعة في فصل الأغسال من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجمعة . والرواية عن الكليني والشيخ ( 2 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجمعة . ( 3 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجمعة . ( 4 ) ص 11 .